ملتقى أهل التقوى
اهلآ بكـ زآئرنآ الغالى فأنت في بيتك الثاني فلآ تخرج الآ اذا سجلت هنآ فأضغظ تسجيل ولآ يهمك هذا بيتك الثاني



 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
وميض قلم - 742
 
المرابط الخفي - 694
 
أبو قصي - 561
 
أبو عبيدة - 413
 
مجند القسام - 307
 
أبو مصعب - 301
 
عاشقة الجنة - 213
 
لؤلؤة أهل التقوى - 159
 
قسامية غزة - 146
 
عاشقة الاقصى - 64
 
المواضيع الأخيرة
» شو بيشتغل أبوك؟
من طرف روبي الخميس يوليو 09, 2015 7:29 am

» سجل حصورك اليومي باسم من اسماء الجلاله
من طرف روبي الخميس يوليو 09, 2015 7:28 am

» سأحيا بالكرامة يا رفاقى
من طرف وميض قلم الخميس يوليو 07, 2011 2:33 am

» مثبت: التعبير الإبداعي و الوظيفي ملفات عديدة شرح و تحضير دروس و غيره
من طرف وميض قلم الأربعاء يوليو 06, 2011 7:42 am

» اتيت لنا بقلمه الغالى نرحب بالعضوة لؤلؤة البحر
من طرف قسامية غزة الجمعة أبريل 01, 2011 9:27 am

» ما هي التقوى؟
من طرف محبة عبد السلام حوى الإثنين مايو 10, 2010 2:06 pm

» تعيين مشرفين جدد
من طرف لؤلؤة البحر السبت فبراير 27, 2010 3:24 am

» فتوى بتحريم المشاركه في انتخابات القدس
من طرف وميض قلم السبت فبراير 13, 2010 11:40 pm

» معنى الصلاة والسلام على النبي
من طرف وميض قلم السبت فبراير 13, 2010 10:10 am

موضوعك الأول
السبت أبريل 12, 2008 11:32 am من طرف أبو عبيدة
خدوا وقتكم لقراءة هذه المعلومات قبل الشروع في إدارة منتداكم





كيف تدخل إلى لوحة الإدارة؟



إضغط على زر الدخول أعلاه ثم أدخل في المكان المناسب أسم التعريف و كلمة السر التي اخترت حين التسجيل. إذا ما فقدت أو نسيت كلمة السر sضغط هناsحين دخولك إلى منتداك, إضغط رابطة لوحة الإدارة أسفل الصفحة
٠




كيف تغير مظهر منتداك؟



يمكنك تغير مظهر منتداك بإختيارك أحد الأنساق المقترحة (لكل نسق صوره و ألوانه …

تعاليق: 2
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى الأقصى على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط ملتقى أهل التقوى على موقع حفض الصفحات

شاطر | 
 

 نبي الله يوسف عليه السلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المرابط الخفي
! * عضو ذهبـي
! * عضو ذهبـي
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 694
العمر : 23
العمل/الترفيه : رياضة
المزاج : رايق
أعلام الدولة :
المهنة :
الهواية :
الأوسمة :
التقييم : 0
نقاط : 519933
تاريخ التسجيل : 26/07/2008

مُساهمةموضوع: نبي الله يوسف عليه السلام   الإثنين يناير 26, 2009 12:43 pm

المشهد
الثاني:


بدأ الموضوع ينتشر.. خرج من القصر إلى قصور الطبقة الراقية
يومها.. ووجدت فيه نساء هذه الطبقة مادة شهية للحديث. إن خلو حياة هذه الطبقات من
المعنى، وانصرافها إلى اللهو، يخلعان أهمية قصوى على الفضائح التي ترتبط بشخصيات
شهيرة.. وزاد حديث المدينة (وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ
امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا
إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ
) وانتقل
الخبر من فم إلى فم.. ومن بيت إلى بيت.. حتى وصل لامرأة العزيز.


المشهد
الثالث:


فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ
أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ
مِّنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ
أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا هَـذَا بَشَرًا
إِنْ هَـذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ
(31) قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ
رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ
لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ
(32) (يوسف)


عندما سمعت امرأة العزيز بما تتناقله نساء
الطبقة العليا عنها،
قررت أن تعد مأدبة كبيرة في القصر. وأعدت الوسائد حتى يتكئ عليها المدعوات. واختارت ألوان الطعام
والشراب وأمرت أن توضع السكاكين الحادة إلى جوار الطعام المقدم. ووجهت الدعوة لكل
من تحدثت عنها. وبينما هن منشغلات بتقطيع اللحم أو تقشير الفاكهة، فاجأتهن بيوسف:
وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا


(فَلَمَّا
رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ
) بهتن لطلعته، ودهشن. (وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ) وجرحن أيديهن بالسكاكين للدهشة
المفاجئة. (وَقُلْنَ حَاشَ لِلّهِ) وهي كلمة تنزيه تقال
في هذا الموضع تعبيرا عن الدهشة بصنع الله.. (مَا هَـذَا
بَشَرًا إِنْ هَـذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ
) يتضح من هذه التعبيرات أن شيئا
من ديانات التوحيد تسربت لأهل ذلك الزمان.


ورأت المرأة أنها انتصرت على نساء طبقتها، وأنهن لقين من طلعة
يوسف الدهش والإعجاب والذهول. فقالت قولة المرأة المنتصرة، التي لا تستحي أمام
النساء من بنات جنسها وطبقتها، والتي تفتخر عليهن بأن هذا متناول يدها؛ وإن كان قد
استعصم في المرة الأولى فهي ستحاول المرة تلو الأخرى إلى أن يلين: انظرن ماذا لقيتن
منه من البهر والدهش والإعجاب! لقد بهرني مثلكن فراودته عن نفسه لكنه استعصم، وإن
لم يطعني سآمر بسجنه لأذلّه.


إنها لم ترى بأسا من الجهر بنزواتها الأنثوية أما نساء طبقتها.
فقالتها بكل إصرار وتبجح، قالتها مبيّنة أن الإغراء الجديد تحت التهديد.


واندفع النسوة كلهم إليه
يراودنه عن نفسه.. كل منهن أرادته لنفسها.. ويدلنا على ذلك أمران. الدليل الأول هو قول يوسف عليه السلام (رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ) فلم يقل (ما تدعوني إليه).. والأمر الآخر هو سؤال الملك لهم فيما
بعد (قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن
نَّفْسِهِ).


أمام هذه الدعوات -سواء كانت
بالقول أم بالحركات واللفتات- استنجد يوسف بربه ليصرف عنه محاولاتهن لإيقاعه في
حبائلهن، خيفة أن يضعف في لحظة أمام الإغراء الدائم، فيقع فيما يخشاه على نفسه. دعى
يوسف الله دعاء الإنسان العارف ببشريته، الذي لا يغتر بعصمته؛ فيريد مزيدا من عناية
الله وحياطته، ويعاونه على ما يعترضه من فتة وكيد وإغراء.
(
قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا
يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ
وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ
) واستجاب له الله.. وصرف عنه
كيد النسوة.


وهذا الصرف قد يكون بإدخال
اليأس في نفوسهن من استجابته لهن، بعد هذه التجربة؛ أو بزيادة انصرافه عن الإغراء
حتى ما يحس في نفسه أثرا منه. أو بهما جميعا. وهكذا اجتاز
يوسف المحنة الثانية بلطف الله ورعايته، فهو الذي سمع الكيد ويسمع الدعاء، ويعلم ما
وراء الكيد وما وراء الدعاء.


ما انتهت المحنة الثانية إلا لتبدأ الثالثة.. لكن هذه الثالثة هي
آخر محن الشدة.


يسجن يوسف عليه السلام والفصل الثالث من
حياته:


ربما كان دخوله للسجن بسبب انتشار قصته مع امرأة العزيز ونساء
طبقتها، فلم يجد أصحاب هذه البيوت طريقة لإسكات هذه الألسنة سوى سجن هذا الفتى الذي
دلت كل الآيات على برائته، لتنسى القصة. قال تعالى في سورة (يوسف):


ثُمَّ بَدَا
لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ
(35) (يوسف)


وهكذا ترسم
الآية الموجزة جو هذا العصر بأكمله.. جو الفساد الداخلي في القصور، جو الأوساط
الأرستقراطية.. وجو الحكم المطلق.


إن حلول
المشكلات في الحكم المطلق هي السجن.. وليس هذا بغريب على من يعبد آلهة متعددة.
كانوا على عبادة غير الله.. ولقد رأينا من قبل كيف تضيع حريات الناس حين ينصرفون عن
عبادة الله إلى عبادة غيره. وها نحن أولاء نرى في قصة يوسف شاهدا حيا يصيب حتى
الأنبياء. صدر قرارا باعتقاله وأدخل السجن. بلا قضية ولا محاكمة، ببساطة ويسر.. لا
يصعب في مجتمع تحكمه آلهة متعددة أن يسجن بريء. بل لعل الصعوبة تكمن في محاولة شيء
غير ذلك.


دخل يوسف
السجن ثابت القلب هادئ الأعصاب أقرب إلى الفرح لأنه نجا من إلحاح زوجة العزيز
ورفيقاتها، وثرثرة وتطفلات الخدم. كان السجن بالنسبة إليه مكانا هادئا يخلو فيه
ويفكر في ربه.


ويبين لنا القرآن الكريم المشهد الأول من
هذا الفصل:


يختصر السياق
القرآني ما كان من أمر يوسف في السجن.. لكن الواضح أن يوسف
-عليه السلام- انتهز فرصة وجوده في السجن، ليقوم بالدعوة إلى الله. مما
جعل السجناء يتوسمون فيه الطيبة والصلاح وإحسان العبادة والذكر والسلوك.


انتهز يوسف
-عليه السلام- هذه الفرصة ليحدث الناس عن رحمة الخالق وعظمته وحبه لمخلوقاته، كان
يسأل الناس: أيهما أفضل.. أن ينهزم العقل ويعبد أربابا متفرقين.. أم ينتصر العقل
ويعبد رب الكون العظيم؟ وكان يقيم عليهم الحجة بتساؤلاته الهادئة وحواره الذكي
وصفاء ذهنه، ونقاء دعوته.


وفي أحد الأيام، قَدِمَ له سجينان يسألانه تفسير أحلامهما، بعد أن توسما
في وجهه الخير. إن أول ما قام به يوسف -عليه السلام- هو طمأنتهما أنه سيؤول
لهم الرؤى، لأن ربه علمه علما خاصا، جزاء على تجرده هو وآباؤه من قبله لعبادته
وحده، وتخلصه من عبادة الشركاء.. وبذلك يكسب ثقتهما منذ اللحظة الأولى بقدرته على
تأويل رؤياهما، كما يكسب ثقتهما كذلك لدينه. ثم بدأ بدعوتهما إلى التوحيد، وتبيان
ما هم عليه من الظلال. قام بكل هذا برفق ولطف ليدخل إلى النفوس بلا
مقاومة.


بعد ذلك فسر
لهما الرؤى. بيّن لهما أن أحدها سيصلب، والآخر سينجو، وسيعمل في
قصر الملك. لكنه لم يحدد من هو صاحب البشرى ومن هو صاحب المصير السيئ تلطفا
وتحرجا من المواجهة بالشر والسوء. وتروي بعض التفاسير أن هؤلاء
الرجلين كانا يعملان في القصر، أحدهما طباخا، والآخر يسقي الناس، وقد اتهما بمحاولة
تسميم الملك.


أوصى يوسف
من سينجو منهما أن يذكر حاله عن الملك. لكن الرجل لم ينفذ الوصية. فربما ألهته حياة
القصر المزدحمة يوسف وأمره. فلبث في السجن بضع سنين. أراد الله بهذا أن يعلم يوسف
-عليه السلام- درسا.


فقد ورد في
إحدى الرويات أنه جاءه جبريل قال: يا يوسف من نجّاك من إخوتك؟ قال: الله. قال: من
أنقذك من الجب؟ قال: الله. قال: من حررك بعد أن صرت عبدا؟ قال: الله. قال: من عصمك
من النساء؟ قال: الله. قال: فعلام تطلب النجاة من غيره؟


وقد يكون
هذا الأمر زيادة في كرم الله عليه واصطفاءه له، فلم يجعل قضاء حاجته على يد عبد ولا
سبب يرتبط بعبد.


المشهد
الثاني:


في هذا المشهد تبدأ نقطة التحول.. التحول من محن الشدة إلى محن
الرخاء.. من محنة العبودية والرق لمحنة السلطة والملك.


في قصر الحكم.. وفي مجلس الملك: يحكي الملك لحاشيته رؤياه طالبا
منهم تفسيرا لها. (وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى
سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ
وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ
لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ
) لكن المستشارين
والكهنة لم يقوموا بالتفسير. ربما لأنهم لم يعرفوا تفسيرها، أو أنهم أحسوا أنها
رؤيا سوء فخشوا أن يفسروها للملك، وأرادوا أن يأتي التفسير من خارج الحاشية -التي
تعودت على قول كل ما يسر الملك فقط. وعللوا عدم التفسير بأن قالوا للملك أنها أجزاء
من أحلام مختلطة ببعضها البعض، ليست رؤيا كاملة يمكن تأويلها.


المشهد
الثالث:


وصل الخبر إلى الساقي -الذي نجا من السجن.. تداعت أفكاره وذكره
حلم الملك بحلمه الذي رآه في السجن، وذكره السجن بتأويل يوسف لحلمه. وأسرع إلى
الملك وحدثه عن يوسف. قال له: إن يوسف هو الوحيد الذي يستطيع تفسير رؤياك.


وأرسل الملك ساقيه إلى السجن ليسأل يوسف. ويبين لنا الحق سبحانه
كيف نقل الساقي رؤيا الملك ليوسف بتعبيرات الملك نفسها، لأنه هنا بصدد تفسير حلم،
وهو يريد أن يكون التفسير مطابقا تماما لما رءاه الملك. وكان الساقي يسمي يوسف
بالصديق، أي الصادق الكثير الصدق.. وهذا ما جربه من شأنه من قبل.


جاء الوقت واحتاج الملك إلى رأي يوسف..
(وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ
النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ
). سُئِلَ يوسف عن تفسير حلم الملك.. فلم
يشترط خروجه من السجن مقابل تفسيره. لم يساوم ولم يتردد ولم يقل شيئا غير تفسير
الرؤيا.. هكذا ببراءة النبي حين يلجأ إليه الناس فيغيثهم.. وإن كان هؤلاء أنفسهم
سجانيه وجلاديه.


لم يقم يسوف -عليه السلام- بالتفسير المباشر
المجرد للرؤيا. وإنما قدم مع التفسير النصح وطريقة مواجهة المصاعب التي ستمر بها
مصر.
أفهم يوسف رسول الملك أن مصر ستمر عليها سبع سنوات مخصبة تجود فيها
الأرض بالغلات. وعلى المصريين ألا يسرفوا في هذه السنوات السبع. لأن وراءها سبع
سنوات مجدبة ستأكل ما يخزنه المصريون، وأفضل خزن للغلال أن تترك في سنابلها كي لا
تفسد أو يصيبها السوس أو يؤثر عليها الجو.


بهذا انتهى حلم الملك.. وزاد يوسف تأويله لحلم الملك بالحديث عن
عام لم يحلم به الملك، عام من الرخاء. عام يغاث فيه الناس بالزرع والماء، وتنمو
كرومهم فيعصرون خمرا، وينمو سمسمهم وزيتونهم فيعصرون زيتا. كان هذا العام الذي لا
يقابله رمز في حلم الملك. علما خاصا أوتيه يوسف. فبشر به الساقي ليبشر به الملك
والناس.


المشهد الرابع:

عاد الساقي إلى الملك. أخبره بما قال يوسف، دهش الملك دهشة شديدة.
ما هذا السجين..؟ إنه يتنبأ لهم بما سيقع، ويوجههم لعلاجه.. دون أن ينتظر أجرا أو
جزاء. أو يشترط خروجا أو مكافأة. فأصدر الملك أمره بإخراج
يوسف من السجن وإحضاره فورا إليه. ذهب رسول الملك إلى السجن. ولا نعرف إن كان هو
الساقي الذي جاءه أول مرة. أم أنه شخصية رفيعة مكلفة بهذه الشؤون. ذهب إليه في
سجنه. رجا منه أن يخرج للقاء الملك.. فهو يطلبه على عجل. رفض يوسف أن يخرج من السجن
إلا إذا ثبتت براءته. لقد رباه ربه وأدبه. ولقد سكبت هذه التربية وهذا الأدب في
قلبه السكينة والثقة والطمأنينة. ويظهر أثر التربية واضحا في الفارق بين الموقفين:
الموقف الذي يقول يوسف فيه للفتى: اذكرني عند ربك، والموقف الذي يقول فيه: ارجع إلى
ربك فاسأله ما بال النسوة الاتي قطعن أيدهن، الفارق بين الموقفين كبير.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نبي الله يوسف عليه السلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى أهل التقوى :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول :: الإسلامي-
انتقل الى: